أيا صاحبي رحلي خذا أهبة النوى

أَيا صاحِبَيْ رَحْلي خُذا أُهْبَةَ النَّوَى
فَهذا مُناخٌ لا أُريدُ بِهِ مُكْثا
وَلَوْلا العُلا لَمْ أَسْلُبِ العِيسَ هَبَّةً
تَهُزُّ على الأَكْوارِ أَغْلِمَةً شُعْثا
تَرَفَّعُ عَمَّنْ يَأَلَفُ اللَّوْمَ هِمَّتي
وَلَمْ أَتَكَلَّفْ عَنْ مَعائِبِهِ بَحْثا
فَلا خَيْرَ في مَنْ لا يَلينُ لِذِكْرِهِ
جِماحُ القَوافي حينَ يُمْدَحُ أَوْ يُرْثَى
وَكَمْ عَلِقتْ كَفُّ امْرِئٍ ذيَ حفيظَةٍ
بِحبْلي فَما أًوْهَيْتُ مِرَّتَهُ نَكْثا
إذا قَصُرَتْ عَما أُحاولُهُ يَدي
بِأَرْضٍ فَإِنِّي لا أُطيلُ بِها لَبْثا
أُفَارِقُها والفَجْرُ في حِجْرِ أُمِّهِ
وَلَمْ يَلْفِظِ الوَكرُ الخُدارِيَّةَ الغَرْثى