صحا من تصابيه الفؤاد المشوق
صَحَا مِن تَصابيهِ الفُؤادُ المُشَوَّقُ
وَحانَ مِنَ الحَيِّ الجَميعِ تَفَرُّقُ
وَأَصبَحَ لا يَشفي لَهُ مِن فُؤادِهِ
قِطَارُ السَّحابِ وَالرَّحِيقُ المُرَوَّقُ
فَمَن مُبلِغُ النُّعمانَ أَنَّ اِبنَ أُختِهِ
عَلَى العَينِ يَعتَادُ الصَّفا وَيُمَرِّقُ
وَأَنَّ لُكَيزاً لَم تَكُن رَبَّ عُكَّةٍ
لَدُن صَرَّحَت حُجَّاجُهُم فَتَفَرَّقوا
قَضَى لِجَميعِ النَّاسِ إِذ جاءَ أَمرُهُم
بِأَن يَجْنُبوا أَفراسَهُم ثُمَّ يَلحَقوا
يَؤُمُّ بِهِنَّ الحَزمَ خِرقٌ سَمَيدَعٌ
أَحَذُّ كَصَدرِ الهندوانِيِّ مِخفَقُ
وَقالَ جَميعُ النَّاس أَينَ مَصِيرُنا
فَأَضمَرَ مِنها خُبثَ نَفْسٍ مُمَزَّقُ
فَلَمَّا أَتى مِن دونِها الرِّمثُ وَالغَضا
وَلاحَت لَها نارُ الفَريقَينِ تَبرُقُ
وَوَجَّهَها غَربِيَّةً عَن بِلادِنا
وَوَدَّ الَّذِينَ حَولَنا لَو تُشَرِّقُ