الحمد لله الذي أفضلا
الحمد لله الذي أفضلا
بما به أنعم في خلقهِ
فالجودُ و الأفضال منه على
عبادِه العاصين من خلقه
يعلمه العالمُ من أوجه
معرفة العارفِ من أفقه
وكلُّ من يهبط في علمه
به يرى ذلك من حقِّه
وجامعُ الكلِّ حضيضٌ به
أدرجه الرحمن في حقِّه
فكلُّ ما يجري من أحكامه
فإنها تجري على وفقه
قد جمعَ العالم في حشره
ليسأل الصادقَ عن صدقه
فإن أعادوه عليه فهم
ممن يري الإشراق من شرقه
أو ادَّعوا فيه لأعيانهم
والمدَّعي يصدقُ في نطقه
وكلهم يصدقُ في حاله
وكلهم يأكل من رزقِه
ما حاز منهم أحدٌ كله
بلْ كلهم منه على شقِّه
الجنسُ في البدرِ وفي شمسه
ونجمه والفصلُ في برقه
ما يعرفُ الحقَّ سوى شارب
يراه في الصفو وفي رتقه
يعرفه العالم في حشرهم
يومَ وقوفِ الناس من رفقه
يبتدر الناس إلى حوضه
وبعضهم يرويه من ودْقه
هذي علومٌ إنْ تناولتها
كنتَ بها الواحدَ في خلقه
فقل لمن يخلقُ أنفاسه
الخلقُ قبلَ الخلقِ في خلقه