الحشد ملء الدار لكن
الحشد ملء الدّار لكن
ما رأى أحدا سواها
فتّانة خلّابة
كالياسمينة في شذاها
أوفى عليها و هي تخطر
كالفراشة فاشتهاها
شكت الصّبابة مقلتا
ه فجاوبته مقلتاها
حتّى إذا ما اختار كلُّ
فتى رفيقته اصطفاها
و رأت به من تبتغي
و كما رأته كذا رآها
و تقدّما للرّقص يقرأ
ناظريه ناظراها
متلاصقي الجسمين
يسند ساعديه ساعداها
و تكاد لولا الخوف تلمس
وجنتيه و جنتاها
متدافعين كموجتين
خطاه تتبعها خطاها
يمشي فتمشي و هي
تحسبه يسير على حشاها
هي في لثام كالدّجى
محلولك و كذا فتاها
لكنّما الألحاظ تخترق
السّتور و ما وراها
فاض الغرام فقال آه
و قالت الحسناء آها
فانسل من أصحابه
سرّا و أغضت جارتاها
و مشى بها في روضة
قد نام عنها حارساها
حتّى إذا أمنا الورى
و شكا الهوى و شكت هواها
طارت ببرقعها و بر
قعه على عجل يداها
كيما تقبّل ثغره
و يقبّل المعشوق فاها
فرأى المتيّم بنته
ورأت مليحتنا أباها