يا رفيقي أنا لولا
أنت ما وقّعت لحنا
كنت في سرّي لما
كنت وحدي أتغنّى
ألبس الروض حلاه
أنّه يوما سيجنى
هذه أصداء روحي
فلتكن روحك أذنا
إن تجد حسنا فخذه
واطّرح ما ليس حسنا
إنّ بعض القول فنّ
فاجعل الإصغاء فنّا
تك كالحقل يردّ الـ
ـكيل للزراع طنّا
ربّ غيم صار لمّا
لمسته الريح مزنا
ربّما كنت غنيّا
غير أنّي بك أغنى
ما لصوت أغلقت من
دونه الأسماع معنى
كلّ نور غير نور
مرّ بالأعين وسنى
يا رفيقي أنت راعيـ
ـت ففجري صار أسنى
و إذا طفت بكرمي
زدته خصبا و أمنا
قد سكبت الخمر كي تشـ
ـرب فاشرب مطمئنّا
واسق من شئت كريما
لا تخف أن تتجنى
كلّما أفرغت كأسي
زدت في كأسي دنّا
فهي بالإنفاق تبقى
وهي بالإمساك تفنى
لست منّي إن حسبت الـ
ـشّعر ألفاظا ووزنا
خالفت دربك دربي
وانقضى ما كان منّا
فانطلق عنّي لئلّا
تقتني همّا و حزنا
واتّخذ غيري رفيقا
و سوى دنياي مغنى