ذات شوك كالحراب
ذاتُ شَوكٍ كَالحِرابِ
أَو كَأَظفارِ العُقابِ
رَبَضَت في الغابِ كَاللِصِّ
لِفَتك وَاِستِلابِ
تَقطَعُ الدَرَبَ عَلى الفَــ
ــلاح وَالمَولى المَهابِ
صُنتُ عَنها حُرَّ وَجهي
فَتَصَدَّت لِثِيابي
كُلَّما أَفلَتُّ مِن نابٍ
تَلَقَّتني بِنابِ
فَلَها نَهشُ الأَفاعي
وَلَها لَسعُ الذُبابِ
وَأَذاها في سُكوني
كَأَذاها في اِضطِرابي
وَهيَ كَالقَيدِ لِساقي وَلِجيدي كَالسَخابِ
فَكَأَنّا في عِناقٍ
لا نِضالٍ وَوِثابِ
قُلتُ يا ساكِنَةَ الغاب
وَيا بِنتَ التُرابِ
لا تَلَجّي في اِجتِذابي
أَو فَلَجّي في اِجتِذابي
إِنَّ عوداً فيهِ ماءٌ
لَيسَ عوداً لِاِحتِطابِ
أَنا في فَجرِ حَياتي
أَنا في شَرخِ شَبابي
الهَوى مِلءُ فُؤادي
وَالصِبى مِلءُ إِهابي
وَالمُنى تَنبُتُ في دَربي
وَتَمشي في رِكابي
أَنا لَم أَضجَر مِنَ العَيــ
ــشِ وَلَم أَملُل صِحابي
لَم أَزَل أَلمَحُ طَيفَ
المَجدِ حَتّى في السَرابِ
لَم أَزَل أَستَشعِرُ اللَذَّةَ
حَتّى في العَذابِ
لَم أَزَل أَستَشرِفُ الحُســ
ــن وَلَو تَحتَ نِقابِ
ما بِنَفسي خَشيَةُ المَو
تِ وَلا مِنهُ اِرتِهابي
أَنا لِلأَرض وَإِن طالَ
عَنِ الأَرضِ اِغتِرابي
غَيرَ أَنّي لَم يَزَل ضَر
عي لِرَي وَاِحتِلابِ
لَم أَهَب كُلَّ الَّذي عِنــ
ــدي وَلَم يَفرَغ وِطابي
أَنا نَهرٌ لَم أُتَمِّم
بَعدُ في الأَرضِ اِنسِيابي
أَنا رَوضٌ لَم أُذِع كُلَّ
عَبيري وَمَلابي
أَنا نَجمٌ لَم يُمَزِّق
بَعدُ جِلبابَ الضَبابِ
أَنا فَجرٌ لَم تُتَوِّج
فِضَّتي كُلَّ الرَوابي
لي رِغابٌ لَم تَلِد بَعدُ
فَتَبْلى بِالتَبابِ
وَبِنفَسِي أَلفُ مَعنى
لَم يُضَمَّن في كِتابِ
فَإِذا اِستَنفَدتُ ما في
دَنِّ نَفسي مِن شَرابِ
وَإِذا أَنجُمُ آمالي
تَوارَت في الحِجابِ
وَإِذا لَم يَبقَ في
غَيميَ ماءٌ لِاِنسِكابِ
وَإِذا ما صِرتُ كَالعَلـ
ـيقِ تِمثالَ اِكتِئابِ
لا يُرجينِيَ مُحتاج
وَلا يَطمَعُ سابِ
فَاِجذُبيني إِن يَكُن
مِنِّيَ نَفعٌ لِلتُرابِ