رأيت أبا موسى يغر بسمته

رأيتُ أبا مُوسى يَغُرُّ بِسَمته
ويَقسمُ في الجيرانِ كُلَّ طَعامِ
ويَخدَعُهم والله غالبُ أَمرِه
بقدَّ كقدِّ المشرفيَّ حُسامِ
يُريدُ قضاءَ المصرِ والمصرُ مُذكرٌ
لكلِّ مِراء مُهترٍ بغُلامِ
ببشرٍ وسمتٍ واكتئابٍ وخشعةٍ
وَكثرةِ تسبيح ولينِ كلامِ
ويَركبُ بغلاً ثمَّ يُردفُ خَلفَهُ
غُلاماً كما أبصرت شقَّ جلامِ
يُريدُ هلالاً لا يحاولُ غَيرهُ
وقدماً سَما للرأي غَيرَ مُسامِ
سَواءٌ الذي الرَّأي الشَّريفُ وغَيرهُ
إذا كُنتَ ذا حِفظٍ فلج بِسلامِ
يصير فقيهاً في شُهورٍ يسيرةٍ
فيالكَ حِفظاً لم يُشب بمغرامِ
ولو كان خيراً كدَّ
كما كَدَّ ذا الآثارِ بُعدُ مَرَامِ
وما ضَرَّ سلماناً وكعباً وبَعدَهُ
شريحاً وسَوَّاراً ورَهَط هِشامِ
وياساً وياساً والغَلابيَّ بَعدهُ
أُلاك الأولى كانوا نُجومَ ظِلام
ومَا عَرفوا النُّعمانَ
ولا زُفَرَ المسقَّىِ صوبَ غَمامِ
لقد تَابَ ممَّا أحدث القومُ توبة
لِساعِة إخلاصٍ ووقتِ حِمامِ