لما رأيت البز والشارة
لمّا رأيتُ البَزَّ والشارة
والفرشَ قد ضاقت به الحاره
واللوزَ والسَكَر يُرمى به
من فوق ذي الدار وذي الداره
وأحضروا المُلهين لم يتركوا
طبلاً ولا صاحبَ زَمّاره
قلتُ لماذا قيل أعجوبةٌ
محمدٌ زُوِّجَ عَمَّاره
لا عَمَّر الله بها بيته
ولا رأته مُدركاً ثاره
ماذا رأت فيه وماذا رجَت
وهي من النّسوان مُختاره
أسودَ كالسفُّود يُنسى لدى الـ
ـتَّنُور بل محراكُ قَيَّاره
يُجري على أولاده خمسةً
أرغفةً كالريش طَيَّاره
وأهله في الأرض من خوفه
إن أفرطوا في الأكل سَيَّاره
ويَحكِ فِرِّى واعصي ذاك بي
فهذه أُختك فَرَّاره
إذا غفا بالليل فاستيقظي
ثم اطفِري إنكِ طفَّاره
فصعّدت نائلة سُلّما
تخافُ أن تصعده الفاره
سُروُ غرَّتها فلا أفلحت
فإنها اللخناء غَرَّاره
لو نلت ما ابعدتَ من ريقها
إنَّ لها نَفثةَ سَحَّاره