يا أيها المولى الذي قد غدا
في الخلق والخلق عديم المثال
وحل من شامخ طود العلى
في ذروة المجد وأوج الكمال
وعطر الكون بمنظومة
نظامها يزري بعقد اللآل
كأنها بكر بألحاظها
سحر به تسلب لب الرجال
أو روضة ممطورة مر في
أرجائها صبحاً نسيم الشمال
لو لم يكن أسحرني لفظها
لقلت حقاً هي سحر حلال
يا سادة فاقوا الورى عبدكم
أحقر من أن تحضروه ببال
أرضعتموه در ألطافكم
وما له عن ودكم من فصال
ومذ أناخ الركب في أرضكم
سلا عن الأهل وعم وخال
أنتم بنو اللطف وألطافكم
على الورى ما برحت في اتصال
في قمة الفضل لكم منزل
ما مر في وهم ولا في خيال
وعبدكم أعجزه مدحكم
فصار باللغز يطيل المقال
يا سيداً قد حاز من سائر
الفنون حظاً وافراً لا ينال
ما بلدة أولها سورة؟
بل جبل صعب بعيد المنال
وما سوى آخرها قد غدا
إسماً وفعلاً وهو حرف يقال
وقلبه فعل وإسم لما
يصير منه الجسم مثل الخلال
وعجزها أن ينتقص نصفه
من صدرها فهو طعام حلال
وما سوى أولها قلبه
أمر به كل جميع الخصال
وقلبها إن زال نصف له
يصير ما قلبي غدا منه غال
وإن تزده النصف منه يكن
حاجب من يرمي بقلبي نبال
مولاي إن العبد من شعره
في خجل متصل وانفعال
قال يراعي حين كلفته
تحرير هذا الهذر ماذا الخبال