ورد الحسين ووجهه يتهلل
وَرد الحُسين ووجهه يتهلّلُ
وبنورِ غرّتهِ أضاء المحفلُ
بدرٌ تجلّى طالعاً بسما الهدى
فلهُ على هامِ المجرّة منزلُ
أهلاً بمقدمهِ الكريم فإنّه
بالعزّ والنصر العظيم مكلّلُ
أهل العلوم تَباشرَت بِقدومهِ
وبهِ ترحّب بالهنا وتبجّلُ
وإليهِ مِن فرطِ السرور تسابَقَت
وَلديهِ آيات الثناء تزمّلُ
جاءَت تحيّيه بشاهد طلعةٍ
غرّاء بدر التمّ منها يخجلُ
أكرم بهِ مِن سيّد ذي مفخر
بينَ الأنام ومحتد لا يجهلُ
إن ساد ساد الفضل يقفو إثرهُ
وحليفه المعروف أنّى يرحلُ
ترنو لهُ كلّ العيون مهابةً
وإذا رَأته الناس عنه تسألُ
فيُقال مَن هذا الفتى فيقال ذا
شهمٌ همام فاضل متفضّلُ
هذا اِبن سيّدنا المطاع المقتدى
مَن كفّه علم الشريعة تحملُ
هذا أبو حسن أبوه أحامنا
هو في الإمامة للنبيّ ممثّلُ
مولى إذا عدّت فضائل غيرهِ
سبَقَ الورى للفضل وهو الأفضلُ
أو عُدّ أرباب الكمال فإنّه
بالنصّ والإجماع فردٌ أكملُ
إن حلّ يوماً في الشريعة حادث
يُجلى به وبه يحلّ المشكلُ
أبناؤهُ الغرُّ الكرام ضراغم
فهمُ لليثِ الغاب كلّ أشبلُ
مِنهم عليّ ذو العلا علّامة
حبرٌ تقيّ في الفضائل أوّلُ
صنو الحسين ومَن بنورِ جبينهِ
يجلى الدُجى إن جنّ ليل أليلُ
قد سرّ حين إليه عاد شقيقه
ملكاً بأبراد السعادة يرفلُ
كَم شاهدَت إيران منه سماحه
وسخاء كفّ كالسحائب يهطلُ
وَبِطوس قد زارَ الرِضا فحظي بما
قد كانَ يرجوهُ ومنه يأملُ
إنّ الرِضا ضَمِنَ الجنان لوفدهِ
ولَهُم بها متعهّد متكفّلُ
يا جامِعاً في الفضل جمّ مناقبٍ
في كلّ مجتمع شريف تفضلُ
يا مَن تفرّع مِن ذُؤابةِ هاشمٍ
ونَماه للشرفِ النبيّ المرسلُ
أنتم أناس قَد تسامى شأنُكم
وَبِفَضلكم نَطَقَ الكتاب المنزلُ
ولَكُم بيوتٌ شادَها ربّ السما
وَملائك الرحمن فيها تنزلُ
أنتُم ملاذٌ للأنام ومفزع
مِن ماء حبّكم البريّة تنهلُ
وَعلى جميعِ الناس أوجب حبّكم
وَلَكم إليه لم نزل نتوسّلُ
وأبوك في دستِ الزعامة قائمٌ
فهو الأمير بما يقول ويفعلُ
هو غوث أبناء العلوم وكهفهم
وله عليهم منّةٌ وتفضّلُ
ونراهُ يستسقى الغمام بوجههِ
ويدٌ على رغم الأنوف تقبّلُ
بالنصرِ قد نَشر الإله لواءهُ
وعلى جميع المسلمين يظلّلُ
وَحفيدهُ موسى سليل المُجتبى
هو للفضائلِ والمحاسن هيكلُ
قُلنا بهِ الأمل الوطيد وإنّنا
نرجو يكون لنا به مستقبلُ
أحُسين يا مَن حاز فضلاً بعدما
منهُ لنيلِ الفضل مُدّت أنملُ
الطفّ فيك زَهَت وتمّ سرورها
وبكَ التهاني والمسرّة تكملُ
عِش أنت والمولى أبوك مؤيّداً
نعمَ الملاذُ لنا ونعمَ الموئلُ