المجد يبكي والعلى والفخار
المجدُ يَبكي والعلى والفخارُ
لراحلٍ عنّا إلى الخُلدِ سار
سارَ وأبقى بعدهُ أدمُعاً
تَجري على الخدّ كصوبِ القطار
وَبعدهُ العلياءُ قد أصبَحت
تصفّق شجواً باليمين اليسار
لأنّها قد فَقَدت أروعاً
نالَ العلى من قبل شدّ الإزار
الماجد الشهم مخيف الّذي
كان لسبطِ المُصطفى خير جار
جاوَرهُ دَهراً إلى أن قضى
وحلّ مَحبوراً بدار القرار
طوبى لهُ قد جاوَرَ المُرتضى
وَصارَ في أمنٍ بذاك الجوار
فيا بني العلياءِ مِن يعرب
وَمَن بِهم ربع المعالي أنار
لَقَد سبَقتم غيرَكم للعلا
وَنِلتم المجدَ ببيضِ الشفار