أميم هل الدهر الذي مر راجع
لنا بالذي تطوى عليه الصحائف
ليالي إذ شملي وشملك والهوى
جميع ولم يهتف بينك هاتف
وإذ أنت كالشعرى ضياء وبهجة
وإذ شعري كالليل أسحم واحف
ونحن كغصني بانه طلها الندى
وريحت فلانت بعد منها المعاطف
كلانا إذا ما أينعت ثمر المنى
له في غراس الحب بالوصل قاطف
يود وصالي من أود وصاله
ويشغف قلبي من أنا له شاغف
فلم ليلة بتنا ضجيعين لم أخف
رقيبا ولم أحفل بما قال قاذف
لهوت بخود منك خمصانة الحشا
تكاد تهي بالخصر منها الروادف
وقبلت ثغرا منك عذبا مجاجه
برودا أمالته إلي السوالف
سكرت فما أدري وللحب سورة
أبالراح أم ما ضمنته المراشف
وقد لف عطفينا العناق كما لوى
بعضنا بالبعض للشوق عاطف
عففت عن الفحشاء فيها وإنني
لما دونها من زلةٍ لمقارف
الى أن بدا نور من الشرق ساطع
أضاء سناه فهو للشهب كاسف