حبيب سرى يستقبل الليل وحده

حبيبٌ سرى يستقبلُ الليلَ وحدَهُ
ويسبقُ آرامَ الصريمِ وأُسدَهُ
فلا الأُنسُ من أمثالهِ الأُدمِ عاقَهُ
ولا الذعرُ من أعدائِهِ الغُلبِ صدَّهُ
يخوضُ إليَّ الليلَ ما بُلَّ عِطفُهُ
ويفرجُ غيلَ الدَّوحِ ما حُلَّ عقده
وقد طلعت في الرأس منِّي رايةٌ
ثكلتُ بها هَزلَ النعيم وجدّه
كُلوحُ مشيبٍ لو يكون تبسماً
كما زعموا ما إنم بكى القلب عنده
وما زَهَرات الشيبِ فيه ظوالمٌ
كذا العشبُ يأتي يانعُ الزهرِ بعده
أخذتُ من الدهر التجاريبَ جملةً
وقبل أشدي ما بلغتُ أشدّه