أما قويق فلا عدته مزنة
أما قويقُ فلا عدتهُ مزنةٌ
من خدرِها برزَ الغمامُ الصيِّبُ
نهرٌ لأبناءِ الصبابةِ معشَقٌ
فيه وللصادي الملوَّح مشرَبُ
لا زال يدرمُ تحت وَسقِ مكلّلٍ
عممٍ يُقدِّحُ منكبيه وينكب
مما تمناهُ الربيعُ لريّه
أيامَ ظِمءِ رياضِهِ لا تقرب
فردُ الربابِ يقولُ شائمُ برقهِ
من أين رُفِّع ذا الغريقُ المهدب
والغيثُ في كِلَلِ السحابِ كأنه
ملكٌ بقاصيةِ الرواقِ مُحَجَّب
صَخِبُ الرعودِ وإنما هي ألسنٌ
فأمرُّهنَّ اللوذعيُّ المسهب
راعي الضحى في حينِ غرَّةِ أمنِهِ
فسناه مخطوفُ الإضاءةِ أكهب
جذلان إن هتكَ اللثامَ بدا له
خدٌ بجاديِّ البوارقِ مُذهَب
والأرضُ حاسرةٌ تودُّ لو أنها
مما يحبّرهُ الربيعُ تجلبَبُ