عيبٌ عليّ وعدوانٌ على الناس
إذا وعظتُ وقلبي جلمَدٌ قاس
رَبِّ اعفُ عنّي وهب لي ما بكَيتُ أسىً
إني على فرطِ أيّامٍ مضَت آس
مرّ الصبا عبثاً وابيَضَّ ناصيَتي
شيباً فحتّى متى يسوَدُّ كرّاسي
يا لهفَ عصرِ شبابٍ مرّ لاهيَةً
لا لهو بعدَ اشتعالِ الشيبِ في راسي
يا خجلَتا من وجوهِ الفائزينَ إذا
تباشَرَت وبوجهي صفرَةُ الياس
سرائري يا جميلَ السترا قد قَبُحَت
عندي وإن حسُنَت في أعيُنِ الناس
يا حسرَتا عند جمع الصالحينَ غداً
إن كنتُ حاملَ أوزاري وأدناسي
وهل يقرُّ على حرّ الحميم فتىً
لم يستطع جلداً في حرّ ديماس
يا واعدَ العفوِ عمّا أخطأوا ونسوا
سألتُك العفوَ إنّي مخطىء ناس
إذا رحِمتَ عبيداً أحسنوا عمَلاً
في الحشرِ يا ربِّ فارحمني لإفلاسي
واصفح بجودك يا مولايَ عن زللي
رغماً لإبليسَ لا يشمت بإبلاسي
واحشُرنِ أعمى إن استوجبتُ لائمةً
لا أفتَضِح بينَ جيراني وجلّاسي
إن يغفرِ اللَهُ لي من جرأةٍ سلَفَت
فما على الخلقِ يا بُشرايَ من باسِ