حدائق روضات النعيم وطيبها

حدائقُ روضاتِ النعيمِ وطيبُها
تضيقُ على نفسٍ يجورُ حبيبُها
فيالَيتَ شعري أيّ أرضٍ ترَحّلوا
وبيني وبينَ الحيِّ بيدٌ أجوبُها
ذكَرتُ ليال الوصلِ واشتاقَ باطِني
فيا حبّذا تلك الليالي وطيبُها
ومجلِسُنا يحكى منازِلَ جنَّةٍ
وفي يدِ حوراءِ المحلَّةِ كوبُها
بقَلبيَ هوىً كالنَملِ يا صاحِ لم يزَل
تُقَرِّضُ أحشائي ويخفى دبيبُها
فلا تحسبنّ البُعدَ يورِثُ سلوَةً
فنارُ غرامي ليسَ يطفى لهيبُها
وجلبابُ عهدي لا يرِثُّ جديدُهُ
وروضَةُ حبّي لا يجِفُّ رطيبُها
سقى سحبُ الوسميّ غيطانَ أرضِكُم
وإن لم يكُن طوفانُ عيني ينوبُها
منازِلُ سلمى شوّقتني كآبَةٍ
وما ضرَّ سلمى أن يحِنَّ كئيبُها
بكت مقلةُ السعديّ ما ذكِرَ الحمى
وأطيبُ ما يبكى الديارَ غريبُها