لج يلحى على المدام خليعا

لجَّ يلحى على المُدَام خليعاً
سَلبتْ عقلَه عقيلَةُ دَنِّ
قَسَم الدهرَ بين طاسٍ وكأس
ثم خِلٍّ مساعد ومُغنِّ
لا تَلُمني إذا عَصَيْتُكَ في الكأ
س فأما إذا أطعتُ فلمني
وشَمولٍ أرقَّ من دَمع مُشتا
قٍ إذا انغلَّ بين جَفنٍ وجَفنِ
عُتِّقتْ في الدنانِ حتى استفادت
بعد حين نسيمَ جَنةِ عدنِ
وكَساها المُقامُ لوناً تحلَّت
فيه من كأْسها كرقَّةِ ذهن
عانسٌ تقهَرُ الشبابَ عجوزٌ
بنت قَرنٍ من الزمانِ وقَرْن
سالمتها حوادثُ الدَّهرِ دهراً
فأتت وهْي غايةُ المُتمنِّي
فهْي مثلُ اليقين صِرفاً وتبدو
لك إن شُعْشِعَتْ كوَهْم وظنِّ
قهوةٌ عن طرائف الطِّيب تُقْهِي
شاربيها إذا أُديرت وتُغني
وإذا ما أدارها دائرُ الأصْ
داغ حُلو الكلام بِدْعُ التثني
خِلْتَ شَمْساً تدورُ في كَفِّ بدرٍ
بين هذا وتيك أهيفُ غصن
وقِفارٍ لا إنْسَ فيها خَلاءٍ
تُحسر العينَ مثل ظهر المجن
فَدْفَدٍ مُقْشَعِرَّةِ النبت قاعٍ
غيرِ معهودةٍ بواكف مُزن
صبحتني إلى أبي الفضل فيها
عَزْمةٌ تُبعد الغرام وتُدني
وظُنونٌ نفتْ أذى السَّيْرِ عني
وحمتْني من كلِّ سَهْلٍ وحَزْن
وأيادٍ ألفتُها منه بيضٌ
هي أَجدى من ثَرَّة الفيض دُكْن
سيِّدٌ لي إنْ هاضَ دهرٌ جناحي
جَبَرتْ راحتاه كَسْري وَوَهْني
إن عرَتني مُلمَّةٌ كان رُكْني
أودهتْني عضيهة كان حِصني
يهدُم المالَ في ابتناءِ المعالي
بيدٍ ثَرَّةٍ تَشيدُ وتَبْني
بَدْر تمٍّ في بهجة وعلوٍّ
فات بالجود كلَّ مُطْرٍ ومُثني
وأخو السيِّد الذي ليس يفنَى
عَدُّ آلائه بل العَدّ يُفني
الهُمام الذي أذلَّ صعاب ال
ناس قَسراً بالعدل لا بالتظني
القريبُ البعيدُ والضاحك القا
طبُ والمستثير كالمستكن
المُهَنَّى بكلِّ نصرٍ وفَتْح
وظُهورٍ عل العِدا لا المُهَنِّي
جمعَ اللَّهُ كلَّ فضل وحُسْنٍ
في الحسين الموفي على كل حسن
وأبي الفضل ذي الندى والأيادي
والمعالي محمد الحُرِّ أعني
مُنعِشي لا عدمتُهُ ومُرِيشي
ومُعيني على الزمان ورُكني
والذي لو جحدتُ نُعماه حاشا
ي لقامتْ آلاؤه الغُرُّ تُثْني
أنا رهنٌ بشكره عن أيادي
ه ولكنني علِقْتُ برهني
أيها النَّجد خانني فيك مدحٌ
كان أذكى الأشياء لو لم يخُنِّي
كيف يَسْطيعُ أن يُجازِيَ عَنْ جو
دِك بعضي يا مالكَ الكُلِّ مِني
لك نعتٌ يجوزُ وصْفي ونعتي
ببلاغي عن المقال وظني
ويدٌ تستهل من غير ما ضَنْ
نٍ ومَنٌّ يَمُنُّ من غير مَنِّ
وحجىً يغلبُ الحجي ودهاءٌ
جلَّ فيه عن كل إنس وجن
وطباع أرقُّ من حال راجي
ك وخُلْق مُسْتَحْسنٌ غيرُ شَثن
واهتشاشٌ إلى العُفاةِ بوجْهٍ
طَلِقٍ للعفاةِ ضاحِك سِنِّ
وعطاءٌ بلا عناء ويا رُبْ
بَ عطاءٍ جَمِّ المِطال مُعَنِّي
يا بديعَ الجمالِ في كلِّ حالٍ
وغريبَ الكمالِ في كل فَنِّ
أنت أخْرسْتَني عن الدهر بالجو
د ولولا الحسين كنت أُزَنِّي
أنت أطلقتني من السجن والإع
دام سجنٌ يضيق عن كل سجن
فسأُسني لك المديحَ فما زل
تَ فدتك النفوسُ تُعطي فتُسني