في لؤم كلبين إن كشفتهما
في لؤم كلبيْن إن كشفتهما
كشف امتحانٍ وقبحِ قردين
وجهلِ عَيْرين إن سألتهما
عن بابِ علم وحُمق تيسين
إن وعدا أخلفاك ما وعدا
أو حدّثا حدثاك بالمَيْن
أو حُمِّلا من أمانةٍ طَرَفاً
كانا الظَّنينين لا الأمينيْن
هذا يبيع القريضَ من شرهٍ
ووالديه معاً بفلسين
باع كلام الأمير مُرتغباً
عنه بقُوَّارَتَي رغيفين
وفَضلةٍ من عصيدةٍ خمختْ
وبائعُ الزينِ مُشتري الشين
يا لك من بائع بلا وَرِقٍ
ينشُده ناقدٌ ولا عين
والبينُ في المخزيات يشرُكُهُ
لا باركَ اللَّهُ في الشريكين
أسدِ إلى البينِ كل عارفةٍ
يَجْزِك من سيِّئٍ بضعفين
فيه وفي الباهليِّ مُعتبَرٌ
إياه أَسدى إليه عُرفين
وسَّطه مجلسُ الأمير وأح
ياهُ وقد مات مِيتة الدَّين
فكان ما كان من مثوبته
أَوْرَده اللَّه مَوْردَ الحَين
ثم الدمشقيُّ بعد صاحبه
فليعتبر ناظرٌ بعينين
إنَّ قريضاً يكون حاملُهُ
في الناس كالبيهقيِّ والبَين
لم يُحسنا قطُّ صُنْعَهُ وإذا
ما أنشداه فغير حُلوَيْن
عندي كالسيف في يديْ رجلٍ
لا بطلٍ مُحربٍ ولا قين
فليس بالمحسن القتالَ ولا
صانعَ صدقٍ صناعَ كفَّين
من شرِّ أصلين إن نسبتهما
لا شك فيه وشرِّ فرعين