أشجتك أطلال لخو
أشجَتْكَ أطلال لخو
لةَ كالمَهَارِق دُرَّسُ
أودت بهنَّ الباكيا
تُ الضاحكات الرُجَّسُ
والعاصفاتُ القاصفا
تُ المُعصراتُ الرمَّسُ
ما إن بها إلا الجآ
ذرُ والظباء الكُنَّسُ
ولقد تحل بها الحسا
ن القاصرات الأنَّسُ
من كل رودٍ كالقضي
ب نَماهُ دِعصٌ أوعسُ
خَوْد لها وجه علي
ه من القسامة ملبسُ
كالبدر حفته السعو
د وغاب عنه الأنْحسُ
ولها غدائرُ حُلَّكٌ
فوق الرَّوادفِ مُيَّسُ
ولها وشاحٌ جائلٌ
زَجْلٌ وحِجلٌ أخرس
وكأنما يرنو بمق
لتها غزال أعيس
ذَعَرتْه نَبأةُ قانصٍ
فلهُ لِذاك توجُّس
حتى متى تبكي الديا
رَ وفرعُ رأسك مُخلِس
هل يرجعُ الدمع الذي
سَلَبتْهُ عنك الأحرُس
قُولا لدبس شّر من
يطأ الترابَ ويُرمس
تباً لدهر أنت في
ه مقدَّم ومرأس
لو أن إبليساً رأ
كَ لكاد ذعراً يُبلس
ولَراعهُ وجهٌ من ال
تَحْسين قيءٌ أملس
وكأن صوتك حين تص
دح صوت رعدٍ يَرْجِس
فإذا صدحتَ مؤذناً
كادت تموتُ الأنفس
وُترت قلوبُ العالمي
ن ضَعِيفُها والأليَس
ودعوا عليك بقاصما
تٍ في الظهورِ تؤيِّس
فكأنما دعوات من
يدعو جميعاً تُنكس
وإذأ مَرَرْتَ فللأَنا
م إليك طرف أشوس
ووجوهُ من يلقاك من
هم قاطبات عُبَّس
فَطَوال دهرك أنت مش
توم وعرضُك أدنس
وإذا جلست أذىَ خُشا
مُك من يَضُمُّ المجلس
فكأنما الكرباس ين
فخ منك حين تنفَّس
وإذا نهضتَ كبا بوج
هك للجبين المَعطِس
فالأنف منك لعظْمه
أبداً لرأسك يعكِس
حتى يظن الناس أن
نَك في التراب تَفرَّس
ولأنت أجدر بالذي
قال الفتى المُتَنطِّس
إن كان أنفك هكذا
فالفيل عندك أفطس
يا من له في وجهه
أزَجٌ عليه مكنَّس
ما إن رأينا عاطساً
بأبي قبيس يعطس
وإذا جلستَ على الطري
قِ ولا أرى لك تجلس
قيل السلام عليكما
فتجيب أنت ويخرس
خذها إليك طما بها
متلاطم متبجِّس
شُنعاً شواردَ كالسها
م جِبارُها لا تَدرُس
كشفت عيوبك مثل ما
كشف الظلامَ المَقْبس