وهب يا واهب الهبات اللواتي
وهبُ يا واهبَ الهباتِ اللواتي
قَصُرَتْ دونها الهباتُ الرِّغابُ
هَبْ لراجيكَ ما عليه فإِنَّ اس
مَك وهبٌ ووَسْمك والوهّابُ
أنت بحرٌ ومن له تَجتبي الأم
والَ بحرٌ لجانبيه عُبابُ
فارغبا عن مِداد شِعْبي فليست
فيه إلا صُبَابةٌ بل سرابُ
وارثيا لامرئٍ ألَحَّ عليه
للزمان الصَّؤول ظُفْرٌ ونابُ
سلَبته الخطوب ما في يديه
وله من تَجمُّلٍ أثوابُ
وإذا الصبر والتجمل داما
للفتى الحر هانت الأسلابُ
إن بحراً يُمِدُّ بحراً بشعْبٍ
فيه أدنى صُبابةٍ لَعُجابُ
فلكَ الحُجَّةُ الصحيحة إن قل
تَ كذا تُحلِبُ البحورَ الشِّعابُ
ومن المِرَّةِ الضعيفةِ فالمِر
رَة تُلوَى فتُحكم الأسبابُ
غير أنْ ليس في خراجي وحدي
ما بإِغلاقِه يسوغ الشرابُ
لك في مُكثري الرعيّةِ دوني
حَلَبٌ كيف شئت بل أحلابُ
ومتى رام رائمٌ كخصوصي
قلتُ ما كلُّ دعوة تُستجابُ
بل لقومٍ وسائلٌ يستحقّو
نَ إذا ما دَعوا بها أن يجابوا
ومفاتيحُ للخصوص وكانت
بالمفاتيح تُفتح الأبوابُ
منهمُ معشرٌ ومنهمْ أناسٌ
فَضَّلَتهُمْ بفضلها الألبابُ
وأديبٌ له ثناءٌ بما يُسْ
دَى إليه وللثناء ثوابُ
ولبعض الرجال فضلٌ على بع
ضٍ بما نفَّلَتْهُمُ الآدابُ
ولقد جاء في الرواية والآ
ثار أنَّا على العقول نُثابُ
وأحاشيك أن أفهِّمَك الحج
جَةَ أنَّى يُفَهَّمُ الكُتَّابُ
سيما الكاتبُ المُبِرُّ على النا
س بما لا يعُدُّهُ الحُسَّابُ
لا تُحلني على سواك فما أص
بح للطالبين غيرَك بابُ
أنت في العَدْل بالمكارم أَوْلى
من وُلاةٍ دُعاتُهم لا تجابُ
يقصدُ القاصدون منهم لئاماً
ما لهم من وجوههم حُجَّابُ
مستهينين للهجاء فما من
همْ له خائفٌ ولا هَيَّابُ
كلهم حين يُسألُ العَرَضَ الأد
نى جَمودُ البنانِ لا يُستذابُ
يتلقَّى مسائلَ الناس منهُ
عَرَضٌ سالمٌ وعِرْضٌ مُصابُ
مُستخفِّين بالمديح وهل كا
نت تُثيب العبادةَ الأنصابُ
لهفَ نفسي إن اجتبيتَ خَراجي
وحَوَتْهُ عُفاتُك الخُيِّابُ
أنا جارٌ قريبُ دارٍ وتَجْبي
ني ويَجْبيك نازحٌ مُنتابُ
أَلِشُكرٍ فعنديَ الشكر والحم
دُ الذي لم يزل له خُطَّابُ
لا تُضِعْني فإن شكريَ كنزٌ
يتهادَى تُراثَهُ الأعقابُ
واستجِدَّ اليدَ التي سلفتْ من
ك على أنّها فتاةٌ كَعابُ
لك عندي صَنيعةٌ ما سقاها
غيرُ وَسْميِّك القديمِ سحابُ
فاسقِها من وَليِّك الجَودِ واربُبْ
ها تَهَدَّلْ لها ثمارٌ عذابُ
وهي الشكرُ والمحامد تَنْثو
ها أقاويليَ الرِّصانُ الصُّيابُ
مِدَحٌ من بناتِ فكريَ أبكا
رٌ حِسانٌ كواعبٌ أترابُ