منح المهيمن أحمدا بظهوره
منح المهيمن أحمداً بظهوره
فهو الحبيب ونوره من نوره
وطواه في أستار باهر نعمة
نشرت على آصاله وبكوره
وأقامه عنه خليفة أمره
وأعانه بسكونه ومروره
وأنا به العلم الخفي عن الورى
وبعصمة نجاه من مقدوره
ولوى له هام البرية كلها
ولقد تولاه بكل أموره
ولأجله صاغ الوجود بحكمةٍ
مدت بساط سنينه وشهوره
هو ذلك اللوح الإلهي الذي
كتب الإله عليه كل سطوره
سر الجليل وعبده وصفيه
وحبيبه المنصور في تدبيره
والدولة القدسية العليا التي
غلبت ببأس قليله وكثيره
وهو العروس بحضرة غيبية
نشر الكريم لها شريف ستوره
وهو الضيا اللماع في سينا الخفا
والجوهر المحض البسيط بطوره
وهو الحقيقة للحقائق والرقي
قة في زوايا الخط من مسطوره
عون عليه أخا المهمة في البلا
ولك الأمان من القضا وصدوره
والجأ بظل رحابه العالي الذرا
ملجأ الوجود جليله وحقيره
فببابه تقضي الحوائج والغنى
من رحبه متدفق لفقيره
وهو المعين لمن بحضرته التجا
أبد الزمان بغيبه وحضوره
ما لي سواه ولا ألوذ بغيره
فالخير لا ينفك عن منظوره
وبه أرد سهام كل معاند
فالضيم لا يعدو على منصوره
روحي الفدا لترابه وأبي وأم
مي والوجود بنشئه ونشوره
لم لا وذاك الهيكل الأعلى الذي
جبريل لاذ به لنيل حبوره
أرجوه مرحمة بنفحة فضلها
يجلي علي بها لطيف ستوره
صلى عليه اللَه ما انبلج الضيا
فأزال غين الليل عن ديجوره
وعلى صحابته الكرام وآله
عين الورى ورؤسه وصدوره
ما قال داعي الغيب مبتهجاً به
منح المهيمن أحمداً بظهوره