ما كان ضر فوادح الحدثان
ما كان ضرَّ فوادح الحدثان
لو كان قبلك سهمهن رماني
ما ضر لحداً قد ذكا بك نشره
لو أنه لما طواك طواني
يا ليت أخطأك الردى أوليته
لما أصابك لم يكن أخطاني
يا زينة النادي وناقع غلة ال
صادي ونجم هداية الحيران
يا واحداً فيه اتفقن مناقبٌ
لم يختلف في عدهن اثنان
يا أولا في المكرمات فما له
فيها وعنها في البرية ثاني
يا لهجة المداح بل يا بهجة ال
أرواح بل يا مهجة الإيمان
إن غبت عن بصري فشخصك حاضرٌ
أو تنأ عنه فأنت منه داني
ما إن أصرف أعيني في وجهةٍ
إلا رأيتك ماثلاً لعياني
لم يخل منك سوى مكان واحدٍ
وملأت في عيني كل مكان
نفسي فداؤك من قريب نازحٍ
أوحشتني إذ صرت من جيراني
فلسوف أغدو في رثاك متمماً
عمري لأنك مالك لعناني
أسهرت أجفاني وكم قد بت في
أرقٍ لتملأ بالكرى أجفاني
فلأرثينك باللواعج والأسى
إن كل عن نظم الرثاء لساني
ولأجرين الدمع طوفاناً على
تُرب أهالوهه على طوفانِ
حتى يعدَّ الدمع في قطراته
ما كنت توليني من الإحسان
وأحيل رمسك روضة تحكي بها
حمر الدموع شقائق النعمان
يا راية التوحيد لا تنفك لي
كبد عليك تلج الأغصان
يا من به افتخرت لويُّ ومن له
ألقت زعامتها بنو عدنان
طالت به العربُ الملوكَ وأصبحت
تزهو عمائمها على التيجان
الدين بعدك مستباح رحله
فابعث إليه بنصرة الغيران
قد نام عنه حماته ومضى الذي
يحمي حماه بناظر يقظان
بمَ يشمت الأعداء بعدك لا غفوا
إلاّ على حسكٍ من السعدان
ببقاء ذكرك في الزمان مخلداً
ام بالفناء وكل حيٍّ فان
أم بانتقالك من مجاورة العنا
والهمِّ نحو الروح والريحان
فليشمتوا فمصاب آل محمد
مما يُسَرُّ به بنو مروان
إن يشمتوا فلقد رغمت أنوفهم
بمفاخر شهدت بها الثقلان
قد عاد حزنك ملءَ كل حشاشة
وجميلُ ذكرك وردَ كلّ لسان
فارقتنا في شهر عاشورا فا
تصلت به الأحزان بالأحزان
نبكي المغسَّلَ بالقراح وتارة
نبكي المغسَّلَ بالنجيع القاني
وننوح للمطويِّ في أكفانه
أم للطريح لقىً بلا أكفان
أم للمقلب بالأكفّ أم الذي
قد قلَّبته الخيل بالجَوَلان
أم للمشيَّع بالسرير أم الذي
في رأسه طافوا برأس سنان
أم للموارى في التراب أم الذي
أمسى بلا دفن على الكثبان