إذا كنت في نعمة فارعها
إِذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَاِرعَها
فَإِنَّ المَعاصي تُزيلُ النِعَم
وَحافِظ عَلَيها بِتَقوى الإِلهِ
فَإِنَّ الإِلهَ سَريعُ النِّقَم
فَإِن تُعطِ نَفسَكَ آمالَها
فَعِندَ مُناها يَحِلُّ النَدَم
فَأَينَ القُرونُ وَمَن حَولَهُم
تَفانَوا جَميعاً وَرَبّي الحَكَم
وَكُن مُوسِراً شِئتَ أُو مُعسِراً
فَلا بُدَّ تَلقى بِدُنياكَ غَمّ
وَدُنياكَ بِالغَمِّ مَقرونَةٌ
فَلا يُقطَع العُمرُ إِلّا بِهَمّ
حَلاوَةُ دُنياكَ مَسمومَةٌ
فَلا تَأَكُلُ الشَّهدَ إِلّا بِسُمّ
مَحامِدُ دُنياكَ مَذمومَةٌ
فَلا تَكسِبُ الحَمدَ إِلّا بِذَم
إِذا تَمَّ أَمرٌ بَدا نَقصُهُ
تَوَقَّ زَوالاً اِذا قيلَ تَمّ
فَكَم آمِنٍ عاشَ في نِعمَةٍ
وَما حَسَّ بِالفَقرِ حَتّى هَجَم
وَكَم قَدَرٍ دَبَّ في غَفلَةٍ
فَلَم يَشعُرِ الناسُ حَتّى هَجَم