لنا الراية الحمراء يخفق ظلها
لَنا الرايَةُ الحَمراءُ يَخفِقُ ظِلُّها
إِذا قيلَ قَدِّمْها حُضَيْنٌ تَقَدَّما
وِيَدنو بِها في الصَفِّ حَتّى يُزيرَها
حِياضَ المَنايا تَقَطرُ المَوْتَ وَالدَما
تَراهُ إِذا ما كانَ يَومُ كَريهَةٍ
أَبى فيهِ إِلا عِزَّةً وَتَكَرُّما
وَأَحزَمُ صَبراً حينَ يُدعى إِلى الوَغى
إِذا كانَ أَصواتُ الكُماةِ تَغَمْغُما
وَقَد صَبَرت عَكٌّ وَلَخمٌ وَحِميَرٌ
لِمذحِجَ حَتّى أَورَثوها التَنَدُّما
وَنادَت جُذامُ يالَ مَذحِجَ وَيلَكُم
جَزى اللَهُ شَرّاً أَيّنا كانَ أَظلَما
أَما تَتَّقونَ اللَهَ في حُرُماتِكُم
وَما قَرَّبَ الرَحمَنُ مِنها وَعَظَّما
جَزى اللَهُ قَوماً قاتَلوا في لِقائِهِم
لِذي البَأسِ خَيراً ما أَعَفَّ وَأَكرَما
رِبيعَة أَعني إِنَّهُم أَهلُ نَجدَةٍ
وَبَأَسٍ إِذا لاقَوا خَميساً عَرمَرما
أَذَقنا اِبنَ حَربٍ طَعنَنا وَضِرِابَنا
بِأَسيافِنا حَتّى تَولّى وَأَحجَما
وَحَتّى يُنادي زِبرِقان بنَ أَظلَمٍ
وَنادى كِلاعاً وَالكَريبَ وَأَنعَما
وَعَمراً وَسُفياناً وَجَهماً وَمالِكاً
وَحَوشَبَ وَالغاوي شَريحاً وَأَظلَما
وَكَرزَ بنَ نَبهانٍ وَعَمرو بن جَحدَرٍ
وَصبّاحاً القَينِيَّ يَدعو وَأَسلَما