خذ بالمعالي فلحظ السعد يقظان
خذ بالمعالي فلحظ السعد يقظان
والجو أفيح والندمان ندمان
والعيش يفتر عن بيضاء صافية
قد راق فيها لنا حان وألحان
والدهر يختال في صفراء فاقعة
قد زينتها أكاليل وتيجان
والملك يشرق إجلالا بغرته
أني وقد حك منه الافق تبيان
وأنجم السعد تجري في مطالعها
زهواً بطلعة ملك شأنه الشان
قطب الوزارة لو دارت دوائره
يوم الفخار فمن أدّ وقحطان
القائد الخيل للأفواه فاغرة
كما تلمظ في هيماء ثعبان
جوامح يسلس الملك الجموح بها
كأنهن لخيل النصر أرسان
خوارق بسراها كلّ داجية
كأنها وبنات الافق أخدان
يا فارس الخيل والفرسان طائشة
تصك منها بقرع الطعن أذهان
أنت المزلزل منها ركن طاغية
كما يزلزل قلب الشّرك إيمان
فتى الملوك مفدّاها ولا عجب
أن يفتدى بالحصى درّ ومرجان
وساحب الفيلق الجرار تحسبه
شهب البزاة أقلتهن عقبان
الفاضحات جياد الريح في طلب
إن ضمها وجياد الريح ميدان
والسابحات إذا جاشت غواربها
سبح الكواكب والظلماء طوفان
من المغيرات في الإغلاس يحفزها
شأو تعاظم منه ذلك الشأن
مختالة تتهادى يوم معترك
كأنها في مروج الرّوض غزلان
طلائع كأثير الأفق ثائرة
تشقى بطلعتها خيل وفرسان
بشرى لها بأبي الفرسان فخرهم
بأنهم لأمير منه غلمان
ملك ترفع قدراً في سياسته
عن أن يقاس به كسرى وساسان
قد شرفت ساكني الزوراء زورته
كما يشرّف قدر الأرض هتان
وقال في حظّه الأوفى مؤرخه
بالفتح والنصر طل عزّا سليمان