بين براني بري العضب للقلم

بينٌ براني بري العضب للقلم
وسلّ من جفن عيني صارم الحلم
للَه فرقة أحبابي الألى هجروا
من الوجود أحالتني إلى العدم
يا أهل ودّي أعيدوا لي زمان هوى
كان العناق به يدني فماً لفم
بنات نعش تفرّقنا وكان لنا
شمل كشمل الثريا أي ملتئم
ويح المحبين ما يبكون غير دم
كأن في أعين العشاق بحر دم
نحن الألى خانت الأيام ذمتهم
وهل وفي الدهر للأحرار بالذمم
وأبيض الخدّ كالقرطاس بأن به
سطر من الحسن مكتوب بلا قلم
أغنّ لو أنصفته الشمس ما طلعت
والبدر بات له من جملة الخدم
نبهته وعيون الشهب نائمة
وعين من ألف التذكار لم تنم
فقلت قم فحياتي كلها نكد
ما لم تغثني ببنت الكرم والكرم
قم اسقنيها ونغّم لي لاشربها
ما لذة الراح إن وافت بلا نغم
يسعى بها قمر في لحظة أسد
قد حل من هدب الأجفان في أجم
يا ساكنين المصلى إن ريمكم
في القلب يرعى ومرعى الريم في السلم
يصيد كلّ غزال كلّ ذي جبن
إلا غزالكم قد صاد كلّ كمي
دع الأنام فأوفى الناس أخونهم
لا تغترر لا بميثاق ولا قسم
أما ترى الناس من أدنى فعالهم
نقض المواثيق والتضييع للذمم