وذي جمال رعاه الله من قمر

وذي جمال رعاه اللَه من قمر
من نوره لو أعار البدر ما نقصا
غرير لحظ عزيز الوصل لأن له
أقسى فؤاد وأغلى مدمع رخصا
طاعته منّي حشاً لولا الهوى لعصت
كما أطاعت قديماً للكليم عصا
من لي بدهر مضى ولّى بذي جشم
أيام كنت بها استفرص الفرصا
أيّام لا نصب فيها ولا وصب
حيث الشبيبة طابت والهوى خلصا
حيّ من العرب لم تذكر صفاتهم
لمسمع الدهر إلا اهتز أو رقصا
بانوا لعمري فما كانوا ببينهم
إلا كدهر على أعقابه نكصا
من مبلغ الحيّ أني غير ملتفت
إلّا إلى ذلك الظلّ الذي قلصا
يا عاذلي ما احتيالي بعد بعدهم
شوق أطاع ولكن السو عصى