إلى الله أهدى مدحتي وثنائيا
وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه
إله ولا رب يكون مدائيا
ألا أيها الانسان إياك والردى
فإنك لا تخفي من الله خافيا
وإياك لا تجعل مع الله غيره
فإن سبيل الرشد أصبح باديا
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم
وأنت إلهي رينا ورجائيا
رضيت بك الهم ربا فلن أرى
أدين إلها غيرك الله ثانيا
أدين لرب يستجاب ولا أرى
أدين لمن لم يسمع الدهر داعيا
وأنت الذي من فضل من ورحمة
بمثت الى موسى رسولا مناديا
فقلت له يا اذهب وهارون فادعوا
إلى الله فرعون الذي كان طاغيا
وقولا له أأنت سويت هذه
بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا
وقولا له أأنت رفعت هذه
بلا عمد أرفق إذا بك بانيا
وقولا له أأنت سويت وسطها
منيرا إذا ما جنه الليل هاديا
وقولا له من يرسل الشمس غدوة
فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا
وقولا له من ينبت الحب في الثرى
فيصبح منه البقل يهتز رابيا
ويخرج منه حبه في رءوسه
وفي ذاك آيات لمن كان واعيا
وأنت بفضل منك نجيت يونسا
وقد بات في أضعاف حوت لياليا
وأني ولو سبحت باسمك ربنا
لأكثر إلا ما غفرت خطائيا
فرب العباد ألق سيئا ورحمة
علي وبارك في بني وماليا