قد أغتدى والصبحُ في حِجابه
والليلُ لم يأوِ إلى مآبهِ
وقد بدا أبلق من مُنجابه
يَتوَّجىّ صاد في شبابه
مُعاودٍ قد ذلّ في إصعابه
قد خُرّق الضِّفارَ من جِذابه
وعَرف الصوت الذي يُدعى به
ولمعةَ المُلع في أثوابه
فقلتُ للقانص إذ أتى به
قبل طُلوع الآلِ أو سَرابه
ويحك ما أبصر إذ رأى به
من بَطن مَلحوبٍ إلى لُبابه
قَشعاً ترى الثِبّت من خبابه
فانقضّ كالجلمود إذ علا به
غضبان يوم قِنيةٍ رمى به
فهُنّ يلقين من اغتصابه
تحت جديد الأرض أو ترابه
من كُلِّ شَحَّاج الضُّحى ضَغّابه
إذ لا يزال حربه يشقى به
منتزع الفؤاد من حجابه
جادَ وقد أنشب في إهابه
مخالباً ينشبن في إنشابه
مثل مُدى الجزّار أو حرابه
كأنما بالحلق من خضابه
عصفرة الفؤاد أو قضابه
حوى ثمانينَ على حسابه
من خربٍ وخزرٍ يُعلى يه
لفتيةٍ صيدهم يدعى به
واعدَهم لمنزلٍ بتنابه
يُطهى به الخربان أو يشوى به
فقام للطبخِ ولاحتطابه
أروع يهتاج إذا هجنا به