متى يشتفي منك الفؤاد المعذب
متى يشتفي منك الفؤادُ المعذَّبُ
ويهنأُ عيشٌ بالوصال ويَعْذُبُ
وهل تُرجعُ الأَيامُ ما مرّ بيننا
وسهمُ المَنايا من وصالك أَقربُ
بِعادٌ وهجرٌ واشتياقٌ وَلَوعةٌ
وقلبٌ مراراً تَصدعونَ فيُشعَبُ
لقد صرت ولهان الحشاشة في الهَوى
فلا أَنتَ تُدنيني ولا أَنا أَقربُ
كعصفورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهينها
تُراعُ وإن تبغي التَخلُّصَ يَغضبُ
كذا قضت الأَيام في ذلِّها به
تذوقُ مريرَ المَوت والطفلُ يَلعبُ
فلا الطفل ذو عَقل يرقُّ لحالِها
ولا عالمٌ بالأَمر يَخشى ويَرهبُ
ولا مارس الحالين في القربِ والنَوى
ولا الطَيرُ ذو ريش يطيرُ فيهربُ
ولي أَلفُ وجهٍ قد عرفتُ مكانَه
وخلٌّ وفيٌّ للأُمور مجرّبُ
ولي من يواسيني ويرعى مودّتي
ولكن بلا قَلبٍ إِلى أَين أذهبُ