سل القضا عضبا وأغمده المهج
سَلّ القَضا عَضباً وَأغمده المهجْ
فَأَسلتُ دَمعاً علَّه يَطفي الوَهجْ
وَالرَأس أَشعله لَظى نارِ الجَوى
لما أَعاد الحَظ في لَون السبج
من منجدٌ للقلب من جور النَوى
من موجدٌ في الخَطب باباً للفرج
كَم لَيلة قَضيتُها وَظلامُها
قابلنَ أَبحرَه من العَين اللجج
وَبكيت خلفَ أَحبةٍ واريتُهم
ترباً تضوّع بينها طيبُ الأَرج
وَوقفت بالأجداث أَختبر الثَرى
هَل ناح قَبلي نايحٌ فيها وَضج
وَأَقول بَين مدامعٍ دفاقةٍ
تجري وَقَلبٍ ذاب وَجداً فانزعج
يا نَفس قَرّي فالمماتُ سَبيلنا
وَعَلى كذا منوال ذا الدَهر انتسج
وَاللَه لو نطق التراب لسائلٍ
لعلمت أَن الأَمر من قدمٍ درج
هذا هوَ الداء الَّذي أَعيى الوَرى
لا عتب إِن جار الزَمان وَلا حرج