سل هذه الغبراء كم من ضاحك

سل هذه الغبراءَ كَم من ضاحكٍ
وَالدَهر جاوره مَضى لَم يَبكه
كَلا لَقَد حالوا وَحوّلهم مَدى
كَالتبر يشكل في تغير سبكه
كَم مالك ملك الترابُ قيادَه
قَسراً فذل فَزال لَيسَ بملكه
وَتَراه يَكتحل التراب كَإثمدٍ
من طُول ما يَبكي لحسرة ملكه
وَتَراه يَنطق للعيون سكوتُهُ
وَتَرى صَحيح النصح آيةَ نهكه