صروف الدهر لا تدفع
صُروف الدَهر لا تُدفَعْ
وَغَيرُ الحَزم لا يَرفعْ
وَمَن لَم يُعلِهِ المَولى
فَما يَسمو لَهُ مطلع
وَمَن حَقت عَزيمتُه
لغير اللَه في مسفع
فثق بِاللَه معتصماً
فَحبلُ اللَه لا يُقطَع
فَما عمروٌ وَما زَيدٌ
بِمَن يعطي وَمَن يَمنَع
جَميع الخَلق في المَعنى
جهامٌ بالهوى يُقشَع
فَما من شرّهم مَخشىً
وَلا في خيرهم مطمع
فلا يغررك ما ابتدعوا
فَكَم مَولاك قَد أَبدَع
وَلا يَحزنك ما قالوا
وَسل ما حالةُ المرجع
فَإِنّ العَينَ ما نظرت
وَإِن الأذن ما تسمع
وَإِنّ المَرء مَن يَدري
وَإِن لَم يَدر من يَتبع
أَقول الحَق يا صاحي
وَما تَختاره فاصنع
سِوى الرَحَمن لا يُرجَى
وَلا يُخشَى فَخُذ أَو دع
وَغَير المصطفى طَه ال
مشفَّع قَط لا يَشفع
وَإِنّ الرزق لا يُخشَى
عَليهِ الكُلُّ قَد أَجمَع
وَذلُّ النَفس في الدُنيا
لِأَهليها لَهُ مَصرع
وَإِنّ العز مَقرونٌ
بِمَن بقليلها يَقنَع
فَيا مَولاي كُن عَوني
فَإِني جف بي المَرتَع