رَبّ وَصلٍ بَعد ذياك الوَداعْ
إِنَّما الدُنيا افتراقٌ وَاجتماعْ
لا تخف للدهر صَرفاً قَد سَطا
فَطَريق العُمر ضيقٌ وَاتساع
لا تَهِم وَجداً فَلله القَضا
رُبَّ ساع جدّ ردّته المساع
وَالقَضا يغلب طَوراً بِالرضا
لَيسَ يُغني عَنكَ حُزنٌ وَارتياع
لا تَهب ضرّاً ففي السمّ الدَوا
لا تَرُم نَفعاً فَكَم لليأس داع
إنما ضرّ الفَتى أَو نفعُه
بيدي واهب ضرٍّ وَانتفاع
فَاصطبر وَاستغن بالمَولى فَمن
يَحفظ المَولى حَماه لا يضاع