لعمرك إن جادت ليال بوصلة
لعمرك إِن جادَت ليالٍ بوصلةِ
فَما هيَ إِلا منحةٌ وَاستُرِدّتِ
وَما الوَصل إِلا بابُ فَصلٍ تخاله
ظَواهر أُنسٍ عَن بَواطن وَحشة
مَررتُ عَلى الدُنيا كَأني سافنٌ
أَرى غَير مابي في أُمور كَثيرة
أَراني قَريراً وَالشطوطُ تَمرّ بي
وَما ذاكَ إِلا أَن مَررتُ وَقرّت
أَخا الحَزم خُذ عني وَحدّث فَإِنَّما
غَفَوتَ وَقَد نَبّهتُ حَزمي وَفكرتي
رَأَيتَ بعينَيْ حالمٍ غَيرَ ما أَرى
وَهيهات ما رؤياك شيء كرؤية
رَعى اللَه تجريبي وَإِن كانَ راعَني
وَأَظهر ما أَخفته أَستار غرّتي
فَصرت أَرى العلم اليَقين حَقيقة
وَتَتلوه في المَعنى عَليّ بصيرتي
وَأَنطق بِالحَق المُبين عِبارة
وَإِن كُنت أُبديها كشعر وَحكمة