ينهى النهى والهوى في النفس غالبه

ينهى النُهى وَالهَوى في النَفس غالبُهُ
وَتَرتجي الأَمرَ لا تُدرَى عَواقبُهُ
وَالعَيش نَضرتُه للمرء مَخدعةٌ
وَالمَرء يطلبها وَالدَهرُ طالبُهُ
وَلَيسَ يَلقى الفَتى غاياتِ مَأربه
إِلا إِذا طالَ في الدُنيا تجاربه
أَخي لَك الفَوزُ في الدُنيا إِذا نَظرت
عَيناك ما يخدع الإِنسانَ كاذبه
وَالعُمر وَالأَمر وَالدُنيا وَما جمعت
يُمناك أَحسنه في العَين ذاهبه
فَما يَسرّ بني الدُنيا وَمبدؤُهُ
ما قَد دراه وَأُخراه مصائبه
يَدري وَيجهل ما يَدري حقيقتَه
حَتّى إِذا ساءَهُ ضاقَت مَذاهبه
عَليك فاطلب حَياة النَفس وَابقَ بها
أَو كُن إِذا مِتَّ من تُروَى مَناقبه
فَإِنما المَيت حَيّ لا ثَناء لَهُ
وَإِنَّما الحَيّ مَيت عاشَ راغبه
لا يَعلم الأَمر إِلا من يجرّبُه
لا يُدرك الدَهرَ إِلا من يصاحبه