تصرمت الأيام وانفصم العمر

تصرّمت الأَيامُ وَانفصم العُمرُ
ووافى النَذيرُ المحضُ وَانفصل الأَمرُ
فَلا منك يا زيدُ الودادُ الَّذي مَضى
وَلا عهدُنا المَعهودُ قامَ بِهِ عمرو
وَلا هندُ ترعانا وَلا دَعدُ تشتهي
لقانا وَلا الخَنسا هناك وَلا صَخر
ولا نحن من كنا نميل مع الهَوى
وَتجلى لنا كَأسٌ وَيَحلو بنا الخَمر
أَلفنا الجَفا من بَعد طُول اختباره
فَأَحسن أَخباراً وَصحّحها الخُبر
وَزهدني في الناس أن لَيسَ صاحباً
يَقوم بحفظ الودّ إن غدَرَ الدَهر
فَأَسعدني يَأسي من الناس كلِّهم
وَأَخفى مصابي عن عيونهمُ الصبر