وددت لو اني ذا حبيب فأرتجي
وَددتُ لَو اَنّي ذا حَبيب فَأَرتجي
لقاه وَيَبكي إِن بعدتُ حَبيبُ
وَلكنني فَرد أَرى كُل مَوطن
قَفار وَإِني حَيث كُنت غَريب
كَأَني لَم أَذكر حَبيباً وَمَنزِلاً
وَلم يَشك مني عاذلٌ وَرَقيب
إِذا اغرورقت عَيني بماء غروبها
يَزيد جَوى نارا الفؤاد لَهيب
وَيحزنني أَن لَيسَ في الناس معشر
تؤوب إِلَيهِ النَفس حينَ تؤوب
وَأَيّ عُيون بالسرورِ قَريرةٌ
إِذا يَئست مما تحب قُلوب
أَسيرُ وَأَسري لا لقرب وَلا نَوى
فَما هوَ سيرى إِنّ ذا لعجيب
فَدام لِأَرباب الهَوى القُرب وَالجَفا
فَإِني عَن هذا وَذاك سَليب