يا طالما أموا الوصال وعرضوا

يا طالما أَمّوا الوصالَ وَعرّضوا
حَتّى رَأوا مني العَوارض أَعرضوا
وَصلوا كما وَصل الشَباب وَفاصلوا
بفصاله لكن فني وَتعوّضوا
لِلّه لَيلٌ كالغدائر أَسودٌ
بتنا وحظُّ كَالأَهلة أَبيض
سلفت بِأَيّ أَحبة وَسلافة
وَالعُمر ميدانٌ عليهِ يركض
وَلقيت أَيةَ لوعةٍ يَشقى بها
قَلبٌ وَأَيةَ زفرةٍ لا تُخفَض
وَالدَهر عاندني بغير جنايةٍ
وَاليَأس أَصبَح للمُنى يتعرّض
سنّ البكا لما أَباح لي الضَنى
حِتّى استمرّ فعاد عَني يفرض
يا ليتهم قد قاطعوني قبل ما
يَمضي الشَباب وَرَوض عمري أَبرض
عَلّي أرى خلاً يودّ إِذا جفوا
وَيصح جسمي وَصله إِن أَمرضوا
لكنهم خانوا وَقد خان الصبا
وَالحَظ أَصبح بِالمُنى لا يَنهض