زود سرورك إن الدهر ينتقص
زوّد سرورك إِن الدَهر ينتقصُ
وَاغنم هَواك فَأَوقات الصفا فُرَصُ
وَخذ من القرب قبل البعد ما سمحت
بِهِ اللَيالي فَإِنّ المنتهى غصصُ
وَاحرص عَلى الوَصل إِنّ الفصلَ يَعقبُه
فَأَظفر الناس بِاللذات مَن حرصوا
وَالعيش نضرتُه كَالصيد تطلبُه
وَربَّ مُهمَلِ صيدٍ فاتَه القَنَص
وَالأنس في الدَهر بالأَحباب إِن جمعت
فَإِن هِيَ افترقت فالغاية القصص
أَستودعُ اللَه أَحباباً فقدتُهمُ
فاستخلصوا للعنا قلبي وَقد خلصوا
كانوا هم الناس إِذ كانَ الشَباب بهم
قانونَ لَهوٍ لَنا من حكمه رُخَص
رعوا العُهود ولا وَاللَه ما نكثوا
وَلا عَلى عقب في ودّهم نكصوا
فَيا فؤاديَ ما للصبر بعدَهمُ
حسنٌ وَلا فرجٌ بالصبر يُمتَحص