هذي الدِيار فَأَين مَن
كانوا بدورَ المجلسِ
أَصحاب أَيام الصبا
مثلَ الظِباءِ الكُنَّس
كم لَيلةٍ قَضّيتُها
أَلهو بوصلة مؤنس
يَسقي المدير وَأَجتلي
ضوءَ الذكا من أَكؤسي
وَالخَمرُ وَرّدَ خدَّهُ
من كَسرِ جَفنِ النرجس
يَبغى النُهوضَ فَينثني
مثل الغُصون المُيَّس
شمس كشفت حجابَها
وَالبَدر بَعضُ الحُرّس
يا طيبَها من أَعصرٍ
تُفدَى بطيب الأَنفس