قامت تودعني على حكم النوى

قامَت تودّعُني عَلى حُكم النَوى
وَتَقولُ يا طُولَ الجَفا بَعد الهَوى
فَضممتُها وَعطفتُ ليِّنَ قدِّها
وَالغُصنُ عادتُه يَميل مع الهَوا
قُلتُ اذكروا منا شؤوناً بَعدَنا
لا سيّما عيشاً بمُنعرجِ اللَوى
قالَت وَهَل يُنسَى زَمانُ صَبابةٍ
إِن كانَ ولّى أَو يَكُن عَنا اِنطَوى
ما بَيننا عَهدُ المودّة وَالصِبا
وَكَذا الهَوى حَيثُ المُحبُّ وَمَن هَوى
إِني عَلى ما يَرتضي مني الوَفا
لي فَوق عَرشِ الحُبِّ قَلبٌ وَاستوى
وَأَنا الَّذي أَوحى إِلَيهِ جَمالُكم
حُبّاً فَأَصبَح لَيسَ يَعرفُ من غَوى
فَعَسى الَّذي أَشجى الفؤادَ بفرقةٍ
يَوماً يُبرّدُ بالقا حَرَّ الجَوى
وَأَقول مات من الرَحيق سلافُها
وَاسمح فَقَد جادَ الزَمان بِما حَوى