مسرى النسيم بعنبر الظلماء

مَسرى النَسيم بعنبرِ الظَلماءِ
أَهدى شَميمَ غَدائرِ الحَسناءِ
وَالبَدر أَذكرني صَفاءَ جَبينِها
لتشابه الأَنوارِ وَالأَضواء
وَالنَهر مَصقول الفرند مرصّعٌ
من نُوره بلآلئٍ بَيضاء
وَظلالُ هاتيك الخَمائل حَولَه
مَدَّت مَذابةَ إثمدٍ في الماء
وَالوَصلُ قَد جادَ الزَمانُ بِهِ عَلى
رَغمِ العَذول وَغرّةِ الرقباء
فاشرب بنا يا نُورَ عَيني خمرةً
تَنفي الهمومَ بلذّةٍ وَصَفاء
فَالراحُ رُوحٌ للسرور وَللهنا
وَصَفا المدامةِ راحةُ الندماء
هذا هوَ العَيشُ الَّذي لا يَنبغي
إِهمالُه من غدوةٍ لِمَساء
فاغنم وَطب حَيثُ الزَمان مساعدٌ
قبل الفَوات فَلَيسَ ذا لبقاء