يا عَينُ حَتّامَ عَبرَى
وَمهجتي منكَ حَرّا
إِن كُنتَ تبكي زَماناً
وَلّى وَتندبُ قفرا
قَصِّرْ بكاءَك يأساً
فَإِن ذَلِكَ مرّا
فَلَن يُردّ فَيُرجَى
وَلَن يُباع فَيُشرى
إِقبال عمرك وَلَّى
وَحلوُ عصرك مرّا
فَلو تَكُن أَنتَ صبّاً
ما عشتَ بِالبين دَهرا
وَلا نَظرت ذُكاءً
من بعدهنّ وَبَدرا
إِلا بَكَيتَ عَليهم
من فائضِ العين نَهرا
وَلَو تَفكرتَ عَهداً
لذُبتَ يا صاحِ فكرا