وَمهفهفٍ لعب الشَبابُ بعطفِهِ
وَالسحرُ أَنزلَ آيةً في طَرفهِ
تَجري القُلوبُ إِذا مَشى أَنَّى مَشى
وَالنَطقُ يُعجمُ عن حَقيقة وَصفه
يُفني النُفوسَ بلحظه لَكنّه
لَو جاد تَحيا من حلاوة رشفه
كم لَيلةٍ قضَّيتُها في قربه
وَالبَدرُ يَطلعُ مِن مَنازل قصفه
وَلرُبَّ آصالٍ مشينا لِلهَوى
وَشربتُ مِنهُ بمزجه وَبصرفه
وَأَراه يَخطر كَالغُصون بَدلِّه
وَيمرّ بي مرّ النَسيم بلطفه
في جَنَّة أَفنانُها في سكرةٍ
من ميله وَالنَهر هام لوقفه
وَكَأنه وَكَأنها دَمعٌ جَرى
ما بَين إِلفٍ مُعرضٍ عَن إلفه
وَالزَهرُ قَد نفحت مجامرَ طيبِه
إِذ طاب أُنسي وَالرَقيبُ بحتفه
سَلفت بِأَحسن حالةٍ وألذِّها
يا لَيت ذاكَ الوَصلَ جادَ بطيفه