مهما استكن ضمير في الهوى برزا

مَهما استكنّ ضَميرٌ في الهَوى بَرَزا
وَثمّ حالٌ عَلَيهِ كلَّما احترزا
وَمَن يبادر ظَبياً سَيفُهُ غَنَجٌ
فَإِنَّهُ باقتدار الحُب قَد عَجزا
وَمَن يَهمّ بَدرّ الثَغرِ يحرمه
فَعقربُ الصدغِ تَحمي كُلَّ ما اكتنزا
وَمَن يناهزْ غَراماً باعتصامِ مُنىً
لا بُدّ يَلق المَنايا دُون ما اِنتَهَزا
فَيا خليّ الحَشا هوّن عَلَيك هَوىً
لا يَنثَني بِملامٍ كَيفما احتجزا
لا تحسبنّ الوَغى شَيئاً يَهولُ فَتىً
يَلقى الغَزال بِأَسيافِ الجُفون غَزا
وَلا تخالَنَّ أَن الصبّ يَلفتُهُ
واشٍ وَشى أَوعذولٍ في الهَوى هَمزا
عافاك مَولاك من عينٍ إِذا نظرت
أَنستك مَعنى النُهى أَو حاجبٍ غَمزا
إِن المَحاسنَ يَهواها رِجالُ هَوىً
إِذا اشترطت الهَوى راموا الهَوان جَزا
عبّاد نيرانِ وَجَناتٍ بها احترقوا
مَن عاش يَفنى وَمَن يَفنى بِهِ نجزا