تبدت فلاح البدر وهو منير
تَبدّت فلاحَ البَدرُ وَهوَ مُنيرُ
وَماسَت فَماس الغُصنُ وَهوَ نَضيرُ
وَسالمنا يَومٌ مِن الأُنس مسعدٌ
وَلَيلٌ بقرب النازحين جَديرُ
فراقَ لَنا مِنها رضابٌ وَقَرقَفٌ
فَراقَت كُؤوسٌ وَابتسمنَ ثُغور
وَمال بِنا سكرُ الشَباب إِلى الهَوى
وَعادلَ فينا وَالغَرامُ يَجور
وَساغ لَنا مِن جنة الوَصل كَوثرٌ
وَطاب مَقامٌ وَاستقلَّ سَرير
فَبتنا مَعاً خَدّا لخدٍ وَمُهجةٌ
تَحنُّ وَجفنٌ بِاللقاء قَرير
وَما زلت في ضافٍ من الشعر مرسَلٍ
وَزاهٍ مِن الوَجنات وَهوَ زهور
إِلى أَن تَجلّى الصُبحُ وَانحسرَ الدُجى
وَوَلَّى ظَلامُ اللَيل وَهوَ حَسير
فَيا لَيلةً ما عابَها غَيرُ قِصْرِها
كَذلك لَيلُ الواصلين قَصير