يا أيها الأستاذ شوقي باقي
يا أَيُّها الأستاذ شَوقي باقي
وَلَئن يَكُن قَد طالَ عَنكَ فراقي
شوقٌ يَجودُ إِذا كَتبتُ يراعُهُ
فكأنَّما يَبكي مِن الأَشواق
وَكَأنّ سودَ سطورِه في طرسِها
خدٌّ صَفا وَرَأيتُ فيهِ مآقي
يا خَيرَ أُستاذٍ وَنعمَ مؤدّبٍ
وَمهذِّبٍ وَمهذَّب الأَخلاق
إِن شَطَّ داري أَو نَأين مَنازلي
فَأَنا الوَفيّ الواثق الميثاقي
أَوليتَني كنزَ المَعارف منّةً
يَفنى الزَمان وَإِنَّ شكري باقي
فَلأشكرنْ لثمي يديك لأَنها
جادَت فَأَغنَت عَن سِوى الخلاق
وَلأَكرمنْ قَدماً سعت لَك أَنَّها
ثَبتت عَلى الهامات وَالأَعناق
فَجَزاك رَبي كُلَّ خَيرٍ دائمٍ
وَوَقاك بالجاه العَظيم الواقي
وَحَمت حِماك حِمايةٌ أَبَديةٌ
دامَت عَلَيك وَدُمت أَنتَ الراقي
ردّ التَحية حَيثما عزَّ اللقا
واجعل لَنا في الكُتْب بَعضَ تَلاقي
وَعَلَيك مني كُلَّما طلعت ذكا
أَزكى السَلام تَحية المُشتاق