خَليليّ ما لي من حبيب أُحبُّه
لخير وَلا لي من عدوّ يسوءني
وَما المَوت لا بل وَالحَياة وَكلما
يَروع الوَرى شَيء لَديك يَروعني
وَلا في الحِمى لَيلي وَلا في الوَغى عُلا
وَلا من أُناديه وَلا من يجيبني
فَكُل بَني الدُنيا عَدوّي وَصاحبي
وَكُل بِلاد اللَه أَرض تَبيتني
وَما في اغترابي حَسرة لمودّع
وَلا في طَريقي جازع يستعيدني
وَلا من يبيت الليل تَهمي عُيونه
وَلا عائد شَجوي وَلا من يعودني
وَلَكن وَرائي معشر وَأَحبة
عزازٌ عَلى قَلبي نَواهم تذيبني
فَلو أَنس ما الأَشياء لا أَنس قَول مَن
عَلى لَوعة بِاتوا بحال تَريبني
تَقول فَدَتكَ الرُوح هَل بَعد ذا لقا
وَلم تَدر أَن الدَهر ظُلماً يَسومني
فَلامَت يا نور العُيون مغترباً
سرى الآل يَبكيني وَصحبي تَنوحني