قد كنت طودا في استحالة دكه

قَد كُنت طوداً في استحالة دكِّهِ
أَو كُنت رَوضاً في غضارة أَيكهِ
لا بُلِّغَت نَفسي أَماناً من عُلا
إِن رامَ هَضمي ظالم لم أَنكه
وَالناس يَشكوني وَلَست بمشتك
من لَم يذق ظُلم الفَتى لَم يَشكه
أَنا أَعرجٌ لا ضير لَكني فَتى
هَيهات يرزأني العَدو بافكه
لا راقني عَزمي إِذا شُلَّت يَدي
عَن نيل ما أَمّلته من دركه
لا سلمت نَفسي العَزيزة من ردَى
إِن قصرت عَما أَرى من هلكه
ما ضرّ إن تكن المنية زاخِراً
أن لا تكون هياكلي من فلكه
قلمي شجاع حيثما وَجهته
وَكَذا لِساني صائب في فتكه
وَحقيقتي رجل لكل سجية
عِندي المَجال لِأَخذه وَلتركه
أَفنى وَتَبقى في الزَمان مَقالتي
كَالدرّ منظوماً بِأَبهى سلكه
فلذي العلا عن عربها نطقي وَعِن
دَ تفاخري فَأَنا ذؤابة تِركه